الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

116

قلائد الفرائد

جهات الأدلّة حتّى دلالتها فيما كانت من الكتاب والسنّة ؛ نعم ، بعض الأخباريّين قد ادّعى قطعيّة دلالة بعض الأخبار . وبالجملة : فإذا لم يكن المراد بالانسداد هو الانسداد بالنسبة إلى أكثر المسائل ، فلا ينافيه قول من يدّعي الانفتاح ؛ لأنّ الانسداد الشخصيّ ممّا ليس محلّا لنظر أحد . 100 - قوله رحمه اللّه : « فلا يلزم من التعبّد بالخبر ، تحليل حرام . . . » ( 1 : 108 ) أقول - في بيان وجهه - : إنّه لا يكون حينئذ حرام أو حلال كما هو المفروض ، حتّى يلزم تحليله أو تحريمه . 101 - قوله رحمه اللّه : « وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا مجال للنقض عليه بمثل الفتوى . . . » ( 1 : 108 ) أقول : توضيحه أنّه بعد أن تقرّر أنّ زمان المستدلّ زمان الانفتاح ، ولا يريد هو أيضا منع العمل بخبر الواحد في زمان الانسداد ، ظهر أنّه لا مجال للنقض عليه بما هو مزبور في الجواب النقضي من الفتوى والقطع إذا كان جهلا مركّبا . وإنّما خصّصنا مورد النقض بهما دون البيّنة واليد ؛ لأنّ النقض بالنسبة إليهما قد ورد في موقعه ؛ لأنّهما معتبران ولو في زمان الانفتاح . وحينئذ ففي عبارة المتن تسامح ؛ حيث عبّر بلفظ المثل قبل الفتوى ؛ لأنّه ظاهر في شموله للبيّنة واليد أيضا ، مع أنّ النقض بالنسبة إليهما وارد كما عرفت . وكيف كان : فنقول : أمّا الأوّل - أعني عدم ورود النقض بالفتوى - : فلأنّ الفتوى حجّة في زمان الانسداد ، وكلامه - كما هو المفروض - في زمان الانفتاح . لا يقال : إنّ الفتوى حجّة في زمان الانفتاح أيضا فيرد النقض بالنسبة إليه . لأنّا نقول : إنّ المحكيّ عن الأكثر - كما هو مزبور في محلّه - أنّ التقليد حرام إذا أمكن تحصيل الظنّ الاجتهاديّ ، ومنه يستكشف أنّ العمل بالفتوى حين إمكان العلم حرام بطريق أولى . وأمّا الثاني - أعني عدم ورود النقض بالقطع المزبور - :